غير القبلة ، والوضوء بالنبيذ ومع الاخلال بالموالاة ، فيجف الوضوء كما يراه
بعض العامة ، فإن المكلف يجب عليه - إذا اقتضت الضرورة - موافقة ( 1 ) أهل الخلاف فيه وإظهار الموافقة لهم .
ثم إن أمكن له الإعادة في الوقت وجب ، ولو خرج الوقت ينظر في
دليل يدل على القضاء ، فإن حصل الظفر به أوجبناه وإلا فلا ، لأن القضاء إنما
يجب بفرض جديد ( 2 ) ( انتهى ) .
ثم نقل عن بعض أصحابنا القول بعدم وجب الإعادة ، لكون المأتي به
شرعيا ، ثم رده بأن الإذن في التقية من جهة الاطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار
الموافقة مع الحاجة ( 3 ) ( انتهى ) .
توضيح كلام المحقق
أقول : ظاهر قوله في المأذون بالخصوص : ( لا يجب فيه الإعادة وإن تمكن
من فعله قبل خروج الوقت ) إن عدم التمكن من فعله على غير وجه التقية حين
العمل معتبر ، وإن من كان في سوق وأراد الصلاة وجب عليه مع التمكن الذهاب
إلى مكان مأمون فيه ، وحينئذ فمعنى قوله - قبل ذلك - ( وإن كان للمكلف
مندوحة عن فعله ) ( 4 ) : ثبوت المندوحة بالتأخير إلى زمان ارتفاع التقية ، لا وجودها
بالنسبة إلى زمان العمل ، وحينئذ يكون هذا قولا باعتبار عدم المندوحة على
الاطلاق ، ك ( صاحب المدارك ) ( 5 ) ، إذا ليس مراد صاحب المدارك بعدم المندوحة :
عدم المندوحة في مجموع الوقت ، إذا الظاهر أنه مما لم يعتبره أحد - لما سيجئ من
مخالفته لظواهر الأخبار ، بل لصريح بعضها - ومراد القائل بعدم اعتباره : عدم
اعتباره في الجزء الذي يقع الفعل فيه ، فمن تمكن من الصلاة في بيته مغلقا عليه
هامش
( 1 ) في " ش " : موافقته .
( 2 ) رسائل المحقق الكركي 2 : 52 .
( 3 ) رسائل المحقق الكركي 2 : 52 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 223 .