ذي القعدة - فإن الظاهر خروج هذا عن منصرف أدلة الإذن في إيقاع الأعمال
على وجه التقية ، لو فرضنا هنا إطلاقا ، فإن هذا لا دخل له في المذهب ، وإنما هو
اعتقاد خطأ في موضوع خارجي .
التقية في الموضوعات
نعم ، العمل على طبق الموضوعات العامة الثابتة على مذهب المخالفين
داخل في التقية عن المذهب ، فيدخل في الاطلاق - لو فرض هناك إطلاق - ،
كالصلاة عند اختفاء الشمس لذهابهم إلى أنه هو المغرب . ويمكن إرجاع
الموضوع الخارجي أيضا في بعض الموارد إلى الحكم ، مثل ما إذا حكم الحاكم
بثبوت الهلال من جهة خبر شهادة من لا يقبل شهادته ، إذا كان مذهب الحاكم :
القبول ، فإن ترك العمل بهذا الحكم قدح في المذهب ، فيدخل في أدلة التقية .
وكيف كان ففي هذا الوجه لا بد من ملاحظة إطلاق دليل الترخيص
لإتيان العبادة على وجه التقية وتقييده ، والعمل على ما يقتضيه الدليل .
وأما في الوجه الثاني : فهذا الشرط غير معتبر قطعا ، لأن مبناه على العمل
المخالف للواقع من جهة تعذر الواقع ، سواء كان تعذره للتقية من مخالف أو كافر
أو موافق ، وسواء كان في الموضوع أم في الحكم ، كل ذلك لأن المناط في مسألة
أولي الأعذار : العذرية ، من غير فرق بين الأعذار .