كون الشرط أو الجزء المتعذر للتقية من الأجزاء والشرائط الاختيارية ، وأن
لا يكون للمكلف مندوحة ، بأن لا يتمكن من الاتيان بالعمل الواقعي في مجموع
الوقت ، أو في الجزء الذي يوقعه مع اليأس من التمكن منه فيما بعده ، أو مطلقا
- على التفصيل والخلاف في أولي الأعذار - .
وهذان الأمران غير معتبرين في الأول ، بل يرجع فيه إلى ملاحظة ذلك
الدليل الخارجي ، وسيأتي أن الدليل الخارجي الدال على الإذن في التقية في
الأعمال ، لا يعتبر فيه شئ منهما .
التقية من المخالفين
ويشترط في الأول أن يكون التقية من مذهب المخالفين ، لأنه المتيقن من
الأدلة الواردة في الإذن في العبادات على وجه التقية ، لأن المتبادر ، التقية من
مذهب المخالفين ، لا يجري في التقية عن الكفار أو ظلمة الشيعة .
لكن في رواية مسعدة بن صدقة الآتية ( 1 ) ، ما يظهر منه عموم الحكم لغير
المخالفين ، مع كفاية عمومات التقية في ذلك ، بعد ملاحظة عدم اختصاص التقية
في لسان الأئمة صلوات الله عليهم لما يظهر بالتتبع في أخبار التقية التي جمعها في
الوسائل ( 2 ) .
التقية من غير المخالفين
وكذا لا إشكال في التقية عن غير مذهب المخالفين ، مثل التقية في العمل
على طبق عمل عوام المخالفين الذين لا يوافق مذهب مجتهدهم ، بل وكذا التقية
في العمل على طبق عوام الموضوع الخارجي الذي اعتقدوا تحققه في الخارج مع عدم
تحققه في الواقع ، كالوقوف بعرفات يوم الثامن ، والإفاضة منها ومن المشعر يوم
التاسع ، موافقا للعامة - إذا اعتقدوا رؤية هلال ذي الحجة في الليلة الأخيرة من
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 476 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
( 2 ) ذكرها صاحب الوسائل في أبواب متعددة انظر ج 5 : 370 - 477 أبواب صلاة الجماعة ، الباب
5 و 6 و 10 و 33 و 34 و 75 وج 8 : 398 الباب الأول من أبواب العشرة وج 11 : 471 الباب
26 من أبواب الأمر والنهي . وغيرها .