الباب ، لا يجب عليه ذلك بل يجوز له الصلاة تقية في مكانه ودكانه بمحضر
المخالفين .
نعم لو كان الخلاف في اعتبار عدم المندوحة في تمام الوقت وعدمه ( 1 ) ، كان
ما ذكره المحقق تفصيلا في المسألة .
نقد كلام المحقق
وعلى أي تقدير فيرد على ما ذكره المحقق في القسم الثاني ( 2 ) أنه : إن أراد
من عدم ورود نص بالخصوص في الإذن في متعلق التقية : عدم النص الموجب
للإذن في امتثال العمل على وجه التقية ، ففيه : أنه لا دليل حينئذ على مشروعية
الدخول في العمل المفروض امتثالا للأوامر المطلقة المتعلقة بالعمل الواقعي ، لأن
الأمر بالتقية لا يسلتزم الإذن في امتثال تلك الأوامر ، لأن التحفظ عن الضرر
إن تأدى إلى ترك ( 3 ) ذلك العمل رأسا ، بأن يترك الصلاة في تلك الحال وجب ، ولا
يشرع الدخول في العمل المخالف للواقع بعد تأدي التقية بترك الصلاة رأسا .
وإن فرضنا أن التقية ألجأته إلى الصلاة ، ولا تتأدى بترك الصلاة ، كانت الصلاة
المذكورة واجبة عينا ، لانحصار التقية فيها ، فهي امتثال لوجوب التقية عينا لا
للوجوب ( 4 ) الموسع المتعلق بالصلاة الواقعية .
وإن أراد به عدم النص الدال على الإذن في هذه العبادة بالخصوص ، وإن
كان هناك نص عام دال على الإذن في امتثال أوامر مطلق العبادات على وجه
التقية ، ففيه : أن هذا النص كما يكفي للدخول في العبادة امتثالا للأمر المتعلق
بها ، كذلك يوجب موافقته الاجزاء وعدم وجوب الإعادة في الزمان الثاني إذا
هامش
( 1 ) في " ش " : في اعتبار عدم المندوحة وعدمه في تمام الوقت .
( 2 ) راجع الصفحة 81 قوله : وأما إذا كان متعلقها . . . الخ .
( 3 ) في " ش " : بترك .
( 4 ) في " ش " : لوجوب .