بها الطبيب ، فلا يترتب على مخالفتها أمر سوى ما يقتضيه نفس ترك المأمور به
مع قطع النظر عن الأمر ، فإنا لا نعني بالأمر الارشادي إلا ما لا يترتب على
مخالفته سوى ما يقتضيه نفس ترك المأمور به مع قطع النظر عن تعلق الأمر ، ولا
على موافقته إلا ما يقتضيه فعله كذلك وليس من قبيل الأوامر التعبدية التي أمر
بها السيد عبده في مقام الاستعلاء والتعبد ، ليترتب على موافقته ثواب الإطاعة
زائدا [ عما يقتضيه نفس المأمور به مع قطع النظر عن الأمر ، وعلى مخالفته
عقاب زائدا ] ( 1 ) عما يقتضيه نفس ترك المأمور به كذلك ، وسيجئ في مقام
التعرض لحكم التوبة ما يوضح ذلك .
فترك التوبة ليس من المعاصي التي توجب العقاب ، ولا يدخل في
المعاصي الشرعية المنقسمة إلى صغيرة وكبيرة ، وإن كان قبح تركها - من حيث إنه
إقامة على العقاب وبقاء عليه - يصل إلى حد قبح الكبيرة ، وقد لا يصل إليه
بحسب قبح المعصية التي بقي عليها .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " د "