الاغترار ) ( 1 ) وقوله عليه السلام في المناجاة الأولى من الأدعية الخمسة عشر : ( إلهي
إن كان الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين وإن يكن الاستغفار حطة للذنوب
فإني لك من المستغفرين ) ( 2 ) .
ويؤيد ذلك ظاهر العطف في الاستغفار المشهور المكرر في الأدعية
والألسنة : ( أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) .
ومما يظهر منه الاتحاد : الجمع بين ما دل على أن ( دواء الذنوب
الاستغفار ) ( 3 ) وأن ( التائب من الذنب يغفر له وأنه كمن لا ذنب له ) ( 4 ) ويؤيده
غير ذلك من الأخبار التي يظهر للمتبع .
ويمكن حمل التوبة المعطوفة على الاستغفار في الآيات والأخبار على
الإنابة ، أعني التوجه إلى الله بعد طلب العفو عما سلف ، وهذا متأخر من التوجه
إليه لطلب العفو الذي هو متأخر عن الندم الذي هو توجه أيضا إلى الله ، لكونه
رجوعا من طريق البطلان وعودة إلى سلوك الطريق المستقيم الموصل إلى جناب
الحق ، فهي كلها توجهات وإقبالات إلى الحق يمكن إطلاق التوبة التي هي لغة
( الرجوع ) على كل منها .
وقد يطلق على المجموع اسم ( الاستغفار ) كما في الخبر المشهور المروي
في نهج البلاغة [ عن مولانا سيد الوصيين ] ( 5 ) في تفسير الاستغفار في إرشاد من
قال ( أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) بقوله عليه السلام في مقام التأديب : ( ثكلتك أمك
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 22 و 23 كتاب العقل والجهل .
( 2 ) الصحيفة السجادية : 164 و 165 الدعاء رقم : 31 .
( 3 ) البحار 93 : 282 .
( 4 ) البحار 93 : 281 باب الاستغفار وفضله وأنواعه مع اختلاف يسير .
( 5 ) ما بين المعقوفتين من المخطوطة .