[ ما أورد على القول بالملكة ]
بقي الكلام فيما أورد على القول بالملكة وهي وجوه :
ما أورد على القول بالملكة أولا
منها : ما ذكره المولى الأعظم وحيد عصره في شرح المفاتيح - على ما
حكاه عنه بعض الأجلة ( 1 ) - من أن حصول الملكة بالنسبة إلى كل المعاصي
بمعنى صعوبة الصدور لا استحالته ، فربما يكون نادرا بالنسبة إلى نادر من الناس
- إن فرض تحققه - ويعلم أن العدالة مما تعم به البلوى وتكثر إليه الحاجات في
العبادات والمعاملات والايقاعات ، فلو كان الأمر كما يقولون لزم الحرج واختل
النظام ، مع أن القطع حاصل بأنه في زمان الرسول صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام ما كان الأمر على هذا النهج ، بل من تتبع الأخبار الكثيرة
يحصل القطع بأن الأمر لم يكن كما ذكروه في الشاهد ، ولا في إمام الجماعة .
ويؤيده ما ورد ( 2 ) في أن إما الصلاة إذا أحدث ، أو حدث له مانع آخر .
أخذ بيد آخر وأقامه مقامه ( إنتهى ) .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) انظر المسائل 5 : 474 الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .