قضاء المنسي إذا ذكرها ، الدالة بزعمهم على أن وقت الذكر متعين لوقت القضاء ،
فلا يجوز التأخير عنه ، ولا يجوز فعل الحاضرة فيه ، وقد اطلعنا على موارد من هذا
القبيل إلا بتنصيص مدعي الاجماع ، وإما بانفهام ذلك من مطاوي كلامه .
ومن الموارد التي علم استناد المدعي إلى ما لا ينبغي أن يوجب ( 1 ) القطع :
ما تقدم ( 2 ) من كلام الحلي - في هذا المقام - من دعواه إجماع القميين والأشعريين
على الحكم لأجل مقدمتين : إحداهما : ذكر الثقات روايات المضايقة .
الثانية : بناؤهم على وجوب العمل بما يروونه من أخبار الثقات .
ويكفي في رده - بعد النقض بأن الثقات رووا أخبار المواسعة أيضا ، بل
ظاهر المحكي عن غاية المراد ( 3 ) أن هؤلاء المجمعين رووا أخبار المواسعة أيضا
الحل بما عن المفيد : في جوابه عمن سأله عن عمل من سد عليه طرق العلم
بالأخبار المسندة ( 4 ) في كتب الصدوق - من ( 5 ) أنه إنما روى ما سمع ونقل ما حفظ
ولم يضمن العهدة في ذلك ، وأصحاب الحديث ينقلون الغث والسمين ، وليسوا
بأصحاب نظر وتفتيش ( 6 ) ( انتهى ) .
السادس : ما عن المحقق في المعتبر في مقام الاستدلال لهذا القول : من
أن الفوائت تترتب ، فتترتب على الحاضرة ( 7 ) .
وحكي في توجيهه وجهان :
هامش
( 1 ) في " ع " يفيد .
( 2 ) في الصفحة 150 .
( 3 ) غاية المراد : 19 ،
( 4 ) في " ش " و " ص " ون " : المستندة .
( 5 ) في أكثر النسخ : ومن .
( 6 ) أجوبة المسائل السروية المطبوع ضمن رسائل المفيد : 222 .
( 7 ) المعتبر 2 : 407 .