الفقيه ، وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم أبو جعفر الطوسي مودع
أحاديث المضايقة في كتبه مفت بها . والمخالف إذا عرف باسمه ونسبه لا يضر
خلافه ( 1 ) ( انتهى ) .
وهذه الاجماعات المحكية - مع كون كل منها بمنزلة خبر صحيح عالي
السند - معتضدة بالشهرة المطلقة كما عن كشف الالتباس ( 2 ) خصوصا بين
القدماء كما عن الروض ( 3 ) وغيره ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) غيرهما ( 7 )
نسبته إلى الأكثر ، وعن كشف الرموز ( 8 ) وغيره ( 9 ) نسبته إلى الثلاثة وأتباعهم .
والجواب : أن حكاية الاجماع - مع وجود القول بالخلاف ممن عرفت من
القدماء والمتأخرين - لا تنهض حجة إلا على مدعيها ، لو هن احتمال صدقة حينئذ
وقوة احتمال استناد قطعه إلى ما ينبغي أو يوجب القطع . أو احتمال إرادته من
الاجماع على الحكم : الاجماع على المبنى الذي يستنبط منه هذا الحكم بزعم
المدعي ، كأن يكون دعوى السيدين الاجماع على المضايقة باعتبار كون دلالة
الأمر على الفور عندهم إجماعيا ، أو باعتبار الاجماع على العمل بأخبار وجوب
هامش
( 1 ) غاية المراد : 15 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 391 .
( 3 ) روض الجنان : 188 .
( 4 ) كتخليص التلخيص ، وغاية المراد ، والفوائد الملية . راجع غاية المراد : 15 ، ومفتاح الكرامة 3 :
391 .
( 5 ) التذكرة 1 : 82 ،
( 6 ) الدروس : 24 .
( 7 ) كجامع المقاصد ، والعزية ، والهلالية - كما في مفتاح الكرامة 3 : 391 -
( 8 ) كشف الرموز 1 : 207 .
( 9 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 406 ، والفاضل المقداد في التنقيح 1 : 267 .