وحملها على الاستحباب أو حمل الوقت على ما تقدم في رواية أبي بصير .
فلم يبق إلا رواية زرارة ( 1 ) الضعيفة بالقاسم بن عروة ورواية البصري ( 2 )
الضعيفة بمعلى بن محمد . ورواية الدعائم ( 3 ) المجهولة السند ، والنبوي المرسل ( 4 ) .
والجواب عنها - بعد الاغماض عن سندها وعن سوابقها بعد تسليم
ظهور دلالتها ( أنها معارضة بما تقدم من الأخبار الظاهرة في عدم اعتبار
الترتيب ، بل في الأمر بتقديم الحاضرة ، وهي أكثر عددا وأصح سندا وأظهر
دلالة ، لامكان حمل هذه على الاستحباب ، وليس في تلك الأخبار مثل هذا الحمل
في القرب .
ثم لو سلمنا التكافؤ ، فالمرجع إلى الاطلاقات والأصول الدالة على عدم
اعتبار الترتيب وعدم وجوب المبادرة .
وربما رجح القول بعدم ، الترتيب بمخالفته لأكثر الجمهور - على ما عن
التذكرة ( 5 ) وحكى أنه مذهب الأربعة عدا الشافعي ، بل له أيضا - بناء على أن
المحكي عنه - أولوية الترتيب ( 6 ) إن لم نقل بوجوبه .
فالأخبار الدالة على رجحان تقديم الحاضرة مخالف لفتوى الأربعة .
الخامس من الأدلة : الاجماعات المنقولة من أساطين القدماء ، كالشيخ
المفيد قدس سره حيث حكي عنه أنه قال في رسالة نفي السهو : إن الخبر المروي
- في نومه صلى الله عليه وآله عن صلاة الصبح - ( 7 ) متضمن خلاف ما عليه عصابة
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 332 الرقم 3 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 340 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة 340 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 340 .
( 5 ) التذكرة 1 : 82 ( البحث الخامس في القضاء ) .
( 6 ) التذكرة 1 : 81 ( قال الشافعي : الأولى الترتيب فإن قضاها بغير ترتيب أجزأه )
( 7 ) المتقدمة في الصفحة 319 .