الحق ، لأنهم لا يختلفون في أن من فاتته صلاة فريضة ، فعليه أن يقضيها في أي
ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، ما لم يكن ألقت مضيقا لفريضة حاضرة ، وإذا كان
يحرم فريضة قد دخل وقتها ليقضي فرضا فإنه كان حظر النوافل عليه أولى ، مع
الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه " لا صلاة لمن عليه صلاة " مريدا به : لا
نافلة لمن عليه فريضة ( 1 ) ( انتهى ) .
وكالشريف أبي الحسين الحسن ( 2 ) بن محمد بن ناصر الرسي في المسألة التاسعة
عشرة من الرسيات التي سئل عنها السيد المرتضى قال : ( 3 ) إذا كان إجماعنا مستقرا
على وجوب تقديم الفائت من فرائض الصلاة على الحاضر منها إلى آخر ما
ذكره وقد أقره السيد على هذه الدعوى ، والشيخ في الخلاف ( 4 ) والسيد في
الغنية ( 5 ) والحلي في السرائر في بحث المواقيت ( 6 ) .
وحكى عنه ( 7 ) الشهيد في غاية المراد أنه قال في رسالته المعمولة في هذه
المسألة المسماة - ( خلاصة الاستدلال ) : إن ذلك مما أطبقت الإمامية عليه خلفا
بعد سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت عليه ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من
الخراسانيين ، فإن ابني بابويه الأشعريين كسعد بن سعد وسعد بن عبد الله
صاحب كتاب الرحمة ، ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة ،
القميين أمع ما عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد
الخبر الموثوق برواته وحفظهم ( 8 ) الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره
هامش
( 1 ) راجع البحار 17 : 126
( 2 ) ما أثبتناه من " د " وفي الذريعة : أبي الحسين المحسن .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية : 363
( 4 ) الخلاف 1 : 382 كتاب الصلاة ، المسألة 139 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 500 .
( 6 ) السرائر 1 : 203 .
( 7 ) في غير " د " : حكي عن الشهيد .
( 8 ) في أكثر النسخ : حفظتهم ولعل في الأصل : وأحفظهم الصدوق .