مفيدا ( 1 ) لانتفاء الحكمين عند خوف وقت فضيلة المغرب ، فيكون الراجح - عند
خوف فوت وقت الفضيلة - تقديم الحاضرة ، وهذا مخالف للقول بالمضايقة ، فلا
محيص عن حمل الأمر بالعدول على الاستحباب .
الثالثة : قوله عليه السلام : " وإن كنت قد ذكرتها - يعني : العشاء الآخرة -
وأنت في الركعة الأولى أو الثانية من الغداة . . . الخ " .
والانصاف ظهور دلالة هذه الفقرة - بنفسها - على وجوب العدول ، لكنه
لا ينفع بعد وجوب حمل الأمر بالعدول عن المغرب إلى العصر على الاستحباب ،
إذ يتعين حينئذ - من جهة عدم القول بالفصل - حمل الأمر بالعدول من الفجر
إلى العشاء أيضا على الاستحباب .
اللهم إلا أن يقال : إن الاستحباب ( 2 ) بعيد عن السياق من جهة أن الأمر
في الصحيحة بالعدول من العصر إلى الظهر ، ومن العشاء إلى المغرب للوجوب
قطعا ، فرفع اليد عن الظهور المتقدم في وقت المغرب أولى .
الرابعة : قوله عليه السلام : " وإن كانت المغرب والعشاء فاتتاك . . . إلى قوله :
فابدأ بالمغرب " وحاله كحال الأمر بالعدول عن الغداة إلى العشاء في حمله على
الاستحباب بقرينة ما سبق ، لعدم القول بالفصل بين تذكر فوات العصر في آخر
وقت فضيلة المغرب وبين تذكر العشاء فقط ، أو مع المغرب في وقت صلاة الفجر .
وحاصل الجواب عن عن هذه الصحيحة : أن الاستدلال بها مبنية على القول
بكون آخر وقت إجزاء المغرب : زوال الحمرة ، فإذا لم نقل بهذا سقط الاستدلال
بجميع الفقرات الأربع ، فتأمل .
هذا مع أن قوله عليه السلام في آخر الرواية ( 3 ) تعليلا لتأخير القضاء إلى
هامش
( 1 ) في " ش " و " ع " " ن " : مقيدا .
( 2 ) في " ن " وع " و " د " اللهم إلا أن الاستحباب .
( 3 ) في " ش " : الروايات .