صلاة الأولى فليبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر صلى العشاء ثم صلى العصر ) ( 1 ) .
بناء على أن المراد بصلاة الأولى هي مطلق الصلاة التي بعدها صلاة ،
فتعم المغرب ، ويكون المراد بوقت الصلاة الأخرى : وقتها الذي هو وقت
اضطراري للأولى ، فيكون حاصل الجواب : أن الصلاة الأولى مع بقاء وقتها
الاضطراري يقدم على الصلاة الأخرى ، وأما مع فوات وقتها مطلقا فيقدم عليها
الحاضرة .
الاحتمالات في رواية العيص
ويمكن أن يراد من الصلاة الأولى صلاة الظهر ، لشيوع إطلاقها
عليها في الأخبار ، وكونها أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن
تخصيصه بالذكر من باب المثال ، فيعم الحكم المغرب أيضا .
ويحتمل أن يراد ب ( الأولى ) خصوص الظهر ، فيكون وجه تقديم الظهر
المنسية على العصر أنه : ( لا صلاة بعد العصر ) ( 2 ) .
وفي الرواية احتمالات أخر باعتبار رجوع كل من الضمير في قوله : ( وإن
كانت ) وقوله : ( فليبدأ بها ) إلى كل من الحاضرة والمنسية ، إلا أن الأظهر ما ذكرنا ،
مع أن دلالتها على تقديم العشاء الحاضرة على العصر المنسي واضحة على كل
حال .
رواية علي بن جعفر في قرب الإسناد
ومنها : المروية عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام :
( قال : وسألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال :
يصلي العشاء ثم يصلي المغرب . وسأله عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع
الفجر ؟ قال : يصلي العشاء ثم يصلي الفجر . وسأله عن رجل نسي الفجر حتى
حضرت الظهر . قال : يبدأ بالظهر ثم يصلي الفجر ، كذلك كل صلاة بعدها
هامش
( 1 ) رسالة السيد ابن طاووس : 342 والبحار 88 : 329 والمستدرك 6 : 428 ، 7150 .
( 2 )
الوسائل 3 : 213 الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 5 .