إلى طلوع الفجر . وحمل قوله : ( بعد الفجر ) على القريب من طلوع الشمس بعيد
جدا ، فحمل الأمر بتقديم الفجر على الاستحباب أولى من ذلك التقييد ، فيتم
المطلوب ، لكنها لا تنفي التفصيل المتقدم عن المختلف ( 1 ) .
رواية الجعفي في الفاخر
ومنها ما تقدم عن كتاب الفاخر ( 2 ) - الذي ذكر في أوله : ( أنه لا يروي فيه
إلا ما أجمع عليه وصح من قول الأئمة ) - من قوله : ( والصلوات الفائتات تقضى
ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها وقضى
الفائتة متى أحب ) .
وظاهره وجوب التقديم ، إلا أن يحمل على الاستحباب ، فيتم المطلوب
وهي المواسعة المطلقة من دون تفصيل .
لكن الانصاف : أن عد هذين الكلامين من الرواية مشكل ، فالظاهر
كون الحكم المذكور من هذين الجليلين فتوى مستنبطة من ظاهر الروايات .
مرسلة الواسطي
ومنها : ما أرسله الواسطي في كتابه عن الصادق عليه السلام : ( إن من كان في
صلاة ثم ذكر صلاة أخرى فائتة أتم التي هو فيها ثم قضى ما فاته ) ( 3 ) .
وحكي ( 4 ) عنه نسبة هذا إلى أهل البيت عليهم السلام في موضع آخر من كتابه ،
ودلالته على المطلوب ظاهرة ، فلا كلام إلا في سنده .
مصححة أبي بصير
ومنها : رواية أبي بصير المصححة : ( إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب
والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر مقدار ما يصليهما جميعا
فليصلهما ، وإن خشي أن يفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة . وإن استيقظ
بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 268 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 305 .
( 3 ) راجع رسالة السيد ابن طاووس : 344 والبحار 88 : 330 .
( 4 ) رسالة ابن طاووس : 343 ومفتاح الكرامة 3 : 388 والجواهر 13 : 50 .