ولو أغمض عن ذلك ، فنقول : إن التمسك بعمومه حسن لنفي الفورية ،
وأما نفي الترتيب فلا يستفاد منه خصوصا على تفصيلي المحقق ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
ما عن ابن طاووس في رسالة المواسعة
ومنها : ما عن السيد - أيضا - في رسالة المواسعة ، عن أمالي السيد أبي
طالب الحسيني بإسناده إلى جابر بن عبد الله : ( قال : قال رجل : يا رسول الله
كيف أقضي ؟ قال صلى الله عليه وآله : صل مع كل صلاة مثلها . قال : يا رسول الله
قبل أم بعد ؟ قال : قبل ) ( 3 ) .
الايراد عليه
وفيه : أن الأمر بالصلاة ليس للوجوب قطعا . فيمكن أن يكون إرشادا
لكيفية قضاء ذلك الشخص ، فلعله كان ا لقضاء مستحبا في حقه فيستحب له
قبل كل صلاة أن يقضي صلاة .
رواية إسماعيل بن جابر في الذكرى
ومنها ما عن الذكرى ، عن إسماعيل بن جابر : ( قال : سقطت عن بعيري
فانقلبت على أمر رأسي ، فمكثت سبعة عشر ليلة مغمى علي ، فسألته عن ذلك ،
قال : اقض مع كل صلاة صلاة ) ( 4 ) .
الايراد عليها
وفيه : أن الاستدلال به مبني على وجوب القضاء على المغمى عليه - كما
اعترف به في الذكرى - ( 5 ) وهو مخالف للأخبار الكثيرة ( 6 ) . مع أن الرواية غير
مذكورة - على ما قيل - ( 7 ) في كتب الحديث ، فلعل الشهيد أخذها من كتاب
إسماعيل بن جابر أو من كتاب آخر أسندت فيه إلى إسماعيل ، وهذا مما يوهن
هامش
( 1 ) وقد فصل في الترتيب بين الوقت الاختياري دون غيره ، تقدم المصدر : 271 .
( 2 ) المختلف 1 : 144 .
( 3 ) رسالة السيد ابن طاووس : 344 والمستدرك 6 : 429 ، الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات
الحديث 7153 ، 9 والبحار 88 : 330 .
( 4 ) الذكرى : 134 والوسائل 5 : 358 ، الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 15 .
( 5 ) الذكرى : 134 ، قال : " وفيه تصريح بالتوسعة ، لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه " .
( 6 ) الوسائل 5 : 352 - 356 ، الباب 3 و 4 من أبواب قضاء الصلوات .
( 7 ) قاله العلامة التستري في رسالته منهج التحقيق ( مخطوط ) .