بابويه في الفقيه ( 1 ) وقد أودع فيه ما يعتقد أنه حجة فيما بينه وبين ربه ( 2 ) ( انتهى ) .
مرسلة الوشاء
ومنها : مرسلة الوشاء عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال
قلت : الرجل يفوته الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة . قال :
يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في
وقت قد دخلت ، ثم يقضي ما فاته ، الأولى فالأولى ) ( 3 ) .
وعن المحقق في المعبر ( 4 ) روايته عن جميل ( 5 ) ، فلعله أخذه من كتابه .
ووجه الدلالة أن المراد من تذكرة المنسي عند العشاء ، إما تذكرة عند دخول
مطلق وقته ، وإما بذهاب الحمرة المغربية - بناء على القول بأنه آخر وقت المغرب
كما هو مذهب جماعة ( 6 ) - وإما زمان تمحض الوقت له ، وهو ما بعد ثلث الليل أو
ربعه - بناء على انتهاء المغرب بذلك وبقاء العشاء إلى نصف الليل - وعلى أي
حال فقد دلت الرواية على رجحان تقديم الحاضرة على الفائتة ، والتعليل المذكور
أمارة الاستحباب .
ولو أبيت إلا عن كون وقت العشاء قبل تضيقه وقتا للمغرب أيضا - على
ما هو المشهور بين المتأخرين - أمكن حمل قوله : ( بدأ ( 7 ) بالوقت الذي هو فيه )
على المغرب والعشاء ، فيكون المراد نسيان المغرب في أول وقته لا مطلقا ، ويحتمل
أيضا إرادة مغرب الليلة السابقة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 355 وقد أفتى بمضمون الروايتين .
( 2 ) انظر الفقيه 1 : 3 .
( 3 ) الوسائل 5 : 351 ، الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 5 .
( 4 ) المعتبر 2 : 407 .
( 5 ) في " ش " : " ابن جميل " .
( 6 ) راجع الجواهر 7 : 151 والحدائق 6 : 175 .
( 7 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : " يبدأ " .