أوقاتها ( 1 ) فيشمل من عليه فائتة .
الايراد عليها
ويرد عليه ما تقدم في إطلاقات الوجوب في أول الوقت وصلاحية كل جزء
من الوقت للحاضرة ، من أنها لا تنفي وجوب تقديم الفائتة ، سواء أخذناه عن
فورية القضاء - بناء على اقتضائها النهي عن الحاضرة - أو من دليل اعتبار
الترتيب في الحاضرة وإن لم يحكم بفورية الفائتة .
مضافا إلى أن الاستحباب المذكور إنما يتوجه إلى فعل الحاضرة في أول
الوقت بعد الفراغ عن وجوبها وصحتها ، لأن استحباب بعض أفراد الواجب ( 2 )
فرع وجوبه في الواقع وفي لحاظ الحاكم بالاستحباب ، والكلام في هذه المسألة في
ثبوت أصل وجوب الحاضرة في الجزء الأول من الوقت لمن عليه فائتة ، فالحكم
بالاستحباب مقصور على من لا مانع في حقه عن وجوب الحاضرة عليه في أول
الوقت .
الايراد على الاطلاقات بشكل عام
وقد يرد هذه الاطلاقات بوجوب رفع اليد عنها من جهة تسليم أهل
المواسعة لاستحباب تقديم الفائتة ، فلا يجامع استحباب الحاضرة في أول وقتها .
النظر في هذا الايراد
وفيه نظر ، أما أولا : فلذهاب بعض أهل المواسعة - كالصدوقين وعبيد الله
الحلبي وغيرهم - إلى استحباب تقديم الحاضرة ( 3 ) وذهاب بعض إلى التخيير بين
تقديم الحاضرة وتقديم الفائتة ( 4 ) ولازم هذا القول - كما قدمنا في أول المسألة - :
القول بأفضلية فعل الحاضرة في وقت فضيلتها .
وأما ثانيا : فلأن القول باستحباب تقديم الفائتة إما أن يكون من جهة
الاحتياط فلا ينافي أفضلية الحاضرة من حيث القوى التي هي مقتضى الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 86 ، الباب 3 من أبواب المواقيت .
( 2 ) في " ش " و " ص " : لأن الاستحباب بعمل أفراد الواجب .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 388 .
( 4 ) راجع الصفحة 261