لأدائها بالنسبة إلى جميع المكلفين ( 1 ) فيتناول من عليه فائتة أيضا فيصح له فعل
الحاضرة في السعة .
الايراد عليها
ويرد عليه : ما في سابقه ، من عدم فائدة في إطلاقها سواء جعلنا اعتبار
الترتيب من جهة الفورية أم من جهة ثبوت اشتراط الحاضرة بتأخرها عن
الفائتة ، إذ مدلولها صلاحية كل جزء من الوقت للحاضرة ، وهذا غير منكر عند
أهل المضايقة ، فإنهم لا يقولون بعدم الصلاحية ( 2 ) للحاضرة ، وإنما يقولون
بعروض ما أوجب تأخرها ، أو بكونها مشروطة بشرط مفقود يحتاج إلى تحصيله
وهو فراغ الذمة عن الفائتة .
نعم ربما يظهر من بعض العبارات المحكية عن السيد المرتضى ( 3 ) ما يوهم
عدم صلاحية زمان الاشتغال بالفائتة لأداء الحاضرة ، وحينئذ فيصلح هذه
الاطلاقات للرد عليه ولكن من المقطوع أن مراده من عدم صلاحية ذلك الوقت
للفعل : عدم صلاحية الفعل في ذلك الوقت .
الطائفة الثالثة ما دل على أن الفريضة إذا دخل وقتها لا يمنع منها شئ
الثالثة : ما دل على أنه إذا دخل وقت الفريضة لا يمنع من فعلها شئ
إلا أداء نافلتها الراتبة ( 4 ) مثل قولهم عليهم السلام : ( إذا زالت الشمس فما يمنعك إلا
سبحتك ) ( 5 ) .
وقولهم عليهم السلام : ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها
سبحة ، وذلك إليك ، طولت أو قصرت ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 91 ، الباب 4 من أبواب المواقيت .
( 2 ) في " د " : صلاحية الوقت .
( 3 ) حكاه العلامة في المختلف 1 : 144 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 364 .
( 4 ) الوسائل 3 : 96 ، الباب 5 من أبواب المواقيت .
( 5 ) الوسائل 3 : 97 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 باختلاف يسير .
( 6 ) الوسائل 3 : 108 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 30 مع اختلاف يسير .