الايراد عليها
ويرد عليه : أن هذه الروايات في مقام دفع ( 1 ) توهم رجحان تأخير الظهر إلى
حد محدود ، كالقدمين والذراع والقامة - على ما يتراءى من بعض الأخبار الدالة
على هذه التحديدات - ( 2 ) فبين الإمام بذلك أنه ليس بعد دخول الوقت مانع عن
فعل الفريضة إلا النافلة ، فلا ينتظر القدمين ولا الذراع ولا القامة ولا غيرها .
والذي يكشف عما ذكرنا ما عن محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : ( كتب
بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام : أنه روي عن آبائك : القدمين والذراع
والقامة والقامتين وظل مثلك والذراعين ؟
فكتب عليه السلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زال الشمس فقد دخل وقت
الصلاة وبين يديها سبحة ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت . . . الحديث ) ( 3 ) .
والحاصل : أن من لاحظ الأخبار المذكورة يظهر له ما ذكرنا في معنى
الرواية غاية الظهور .
ثم إنه كيف يمكن الاستدلال بهذه الأخبار مع أن المراد بالمنع في قوله
عليه السلام : ( لا يمنعك ) : المنع الكمالي ، لا منع الصحة والاجزاء ، بقرينة استثناء
النافلة ، والمطلوب في مسألة المضايقة منع الفائتة عن صحة الحاضرة قبلها ،
فافهم .
الطائفة الرابعة ما دل على استحباب الجماعة والمبادرة إليها
الرابعة : ما دل على تأكد استحباب فعل الصلاة جماعة ( 4 ) مع استمرار
السيرة في الجماعات على المبادرة إليها في أوائل الأوقات ، وما دل على تأكد
استحباب فعل الصلاة في المساجد ( 5 ) ، وعلى استحباب الأذان والإقامة ( 6 ) وتأكدهما
هامش
( 1 ) لم ترد " دفع " في " ع " و " ن " و " ص " .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل 3 : 98 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 باختلاف يسير .
( 4 ) الوسائل 5 : 370 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) الوسائل 3 : 477 ، الباب الأول من أبواب أحكام المساجد .
( 6 ) الوسائل 4 : 612 ، الباب الأول من أبواب الأذان والإقامة .