الجبهة من مكان المصلي ، وأنه هل يجب تحصيله إذا كان مفقودا عند دخول الوقت
أم لا ؟ فلا يجوز التمسك بالاطلاقات المذكورة لنفي شرطية المشكوك ، لأجل
إطلاق الحكم فيها بثبوت الوجوب في أول الوقت وعدم وجوب التأخير .
وكذا لو شك في جزئية شئ يجب معرفته كالسورة بعد الحمد ، فإنه
لا يجوز أن يتمسك بالاطلاقات المذكورة ، لعدم وجوب تأخير الصلاة حتى يتعلم
السورة .
وبعبارة أخرى : تلك الاطلاقات دالة على وجوب الصلاة في أول الوقت ،
ومسألتنا أن الصلاة هل يعتبر فيها الشرط الفلاني ، كتأخرها عن الفائتة ، وطهارة
ما عدا موضع الجبهة - مثلا - وقراءة السورة بعد الحمد أم لا ؟
نعم ثبوت شرط أو جزء للصلاة يوجب تقييد لفظ الصلاة بناء على
وضعها للأعم لا تقييد إطلاق وجوبها عند دخول الوقت ، فيكون هذه
الاطلاقات كإطلاق ( أقيموا الصلاة ) .
بل التحقيق : عدم جواز التمسك بها وإن جوزنا التمسك بإطلاق :
( أقيموا الصلاة ) لنفي الشرطية والجزئية عند الشك ، لأن إطلاق الصلاة في
هذه الاطلاقات مسوقة لبيان حكمها من حيث وقت وجوبها فلا تفيد مطلوبية
كل ما يسمى صلاة ، فحالها كسائر الاطلاقات المسوقة لبيان أحكام الصلاة بعد
الفراغ من بيان جهتها ، كأحكام الجماعة والخلل والقضاء ونحو ذلك .
وأما إطلاقات وجوب القضاء على من مضى عليه من الوقت مقدار
الفعل ، فإن كان المراد مقدار الصلاة والطهارة دون غيرها من الشروط فلا دلالة
فيها على المقام . وإن كان المراد مقدار الصلاة وتحصيل جميع الشروط فهي ساكتة
عن بيان الشروط فإذا ادعي شرطية شئ للصلاة فلا دلالة فيها على نفيها ،
كما لا يخفى .
الطائفة الثانية ما دل على صلاحية أوقات الحواضر لأدائها
الثانية : ما دل بعمومه أو إطلاقه على صلاحية جميع أوقات الحواضر