الحاضرة ، المختلف فيها بينه وبين أرباب المضايقة المطلقة لا بينهم وبين أرباب
المواسعة المطلقة .
ويحتمل قويا ابتناء ذلك على خروج فوائت اليوم - عنده - عن محل
النزاع بين أرباب المواسعة والمضايقة ، تبعا لما سيأتي ( 1 ) عن شيخه المحقق في
العزية ، فلا يكون هذا القول تفصيلا بين القولين .
نعم ربما يحكى عدول عن هذا القول إلى المواسعة في المسائل المدنية
المتأخرة تأليفها عن كتاب المختلف .
ثم إن ظاهر العبارة السابقة : أنها تفصيل فيما إذا فات الأداء للنسيان ،
وأما إذا فات لغيره من الأعذار ، أو عمدا ، فلا تعرض فيها لحكمه ، كما لا تعرض
فيها لحكم ما إذا اجتمع فوائت اليوم مع ما قبله ، ووسع الوقت للجميع .
وهل يقدم الجميع على الحاضرة ، لثبوت الترتيب بين الحاضرة وفوائت
اليوم ، وثبوت الترتيب بين فوائت اليوم وما قبلها ، بناء على القول بترتيب
الفوائت بعضها على بعض .
أو لا يجب الاشتغال بشئ حينئذ ، لعدم التمكن من فعلها إلا بعد ما
أذن في تأخيره ، مع إمكان إدخاله في إطلاق كلامه ، الراجع إلى عدم وجوب
الترتيب إذا كان عليه أكثر من يوم فتأمل .
أو يجب الاقتصار على فائتة اليوم ، لدعوى اختصاص وجوب الترتيب
بين الفوائت بما إذا كانت متساوية في وجوب تداركها ، فلا يعم ما إذا كان بعضها
واجب التقديم لأمر الشارع بالخصوص ، خصوصا لو قال بوجوب الفورية في
فائتة اليوم ، دون غيرها ؟
وجوه ، لا يبعد أولها ، ثم ثالثها على القول بالفورية مع الترتيب .
هامش
( 1 ) في القول الرابع .