ما لم يتضيق الوقت ، وإن تركها جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر الوقت ،
والأفضل تقديم الحاضرة عليه ، وإن لم يشتغل بالقضاء ، وأخر الأداء إلى آخر
الوقت كان مخطئا ( 1 ) ( انتهى ) .
وظاهره وجوب العدول عن الحاضرة إلى الفائتة المنسية ، وهو إما لاعتبار
الترتيب ، أو لايجاب المبادرة إلى المنسية ، وإن ذكرها في أثناء الواجب وإن قلنا
بعدم اعتبار الترتيب - بناء على القول بالفورية دون الترتيب - كما سبق ( 2 ) عن
صاحب رسالة هدية المؤمنين ، وإما للدليل الخاص على وجوب العدول ، وإن لم
نقل بالترتيب ولا بالفورية ، وهذا أردأ الاحتمالات ، كما أن الأول أقواها .
هذا كله في المنسية ، وأما المتروكة قصدا ، فظاهره عدم وجوب الترتيب مع
استحباب تقديم الحاضرة ، ولازمه عدم وجوب الفور إلا أن يجعل مقدار زمان
يسع الحاضرة مستثنى من وجوب المبادرة ، وكون المكلف مخيرا فيه مع استحباب
تقديم الحاضرة ، كما ينبئ عنه قوله : ( وإن لم يشتغل بالقضاء ، وأخر الأداء إلى
آخر الوقت كان مخطئا ) بناء على أن المراد بالخطأ : الإثم كما فهمه الشهيد ( 3 ) .
هذا على تقدير إرجاع الخطأ إلى عدم الاشتغال بالقضاء ، وأما إذا رجع
إلى تأخير الأداء إلى آخر الوقت بناء على أن المراد بآخر الوقت مجموع الوقت
الاضطراري الذي لا يجوز التأخير إليه إلا لصاحب العذر - على ما ذهب إليه
صاحب هذا القول - ، ويكون إطلاق آخر الوقت على مجموع ذلك الوقت تبعا
للروايات الواردة في أن ( أول الوقت رضوان الله وآخره غفران الله ) ( 4 ) أمكن
هامش
( 1 ) الوسيلة : 84 مع اختلاف في العبارة .
( 2 ) في القول الثاني المتقدم في الصفحة 265 .
( 3 ) غاية المراد : 15 وفيه : ويأثم لو أخر القضاء والحاضرة إلى آخر الوقت وهو قول ابن حمزة .
( 4 ) مستدرك الوسائل 3 : 100 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ذيل الحديث الأول .