القول الرابع ما عن العزية
الرابع : ما حكي عن المحقق في العزية حيث قال في عنوان هذه المسألة
ما هذا لفظه : وتحرير موضع النزاع أن نقول : صلاة كل يوم مترتبة بعضها على
بعض ، حاضرة كانت أو فائتة ، فلا يقدم صلاة الظهر من يوم ، على صبحه ،
ولا عصره على ظهره ، ولا مغربه على عصره ، ولا عشاؤه على مغربه ، إلا مع تضيق
الحاضرة .
وأما إذا فاته صلوات من يوم ، ثم ذكرها في وقت حاضرة من آخر ، فهل
يجب البدأة بالفوائت ما لم يتضيق الحاضرة ؟ قال أكثر الأصحاب : نعم ، وقال
آخرون : ترتب الفوائت في الوقت الاختياري ، ثم تقدم الحاضرة . والذي يظهر لي
وجوب تقديم الفائتة الواحدة ، واستحباب تقديم الفوائت ، فلو أتى بالحاضرة
قبل تضيق وقتها والحال هذه جاز ( 1 ) ( انتهى ) .
وظاهره عدم الخلاف في وجوب الترتيب في فوائت اليوم ، وهو خلاف
إطلاق كلمات أرباب القولين ، بل صريح بعضها .
القول الخامس ما عن ابن أبي جمهور
الخامس : ما عن ابن [ أبي ] جمهور الأحسائي ( 2 ) من التفصيل بين الفائتة
الواحدة ، إذا ذكرها يوم الفوات ، دون المتعددة والواحدة المذكورة في غير يوم
الفوات .
القول السادس التفصيل بين العمد والنسيان
السادس : القول بالمواسعة إذا فاتت عمدا ، وبالمضايقة إذا فاتت نسيانا ،
وهو المحكي عن الشيخ عماد الدين بن حمزة في الوسيلة حيث قال : أما قضاء
الفرائض فلم يمنعه وقت ، إلا تضيق وقت الحاضرة ، وهو ضربان ، إما فاتته
نسيانا ، أو تركها قصدا اعتمادا ، فإن فاتته نسيانا وذكرها ، فوقتها حين ذكرها إلا
عند تضييق وقت الفريضة ، فإن ذكرها وهو في فريضة حاضرة ، عدل بنيته إليها
هامش
( 1 ) الرسائل التسع : 112 وحكاه المحقق التستري في رسالته : 45 وانظر مفتاح الكرامة : 389 .
( 2 ) في المسالك الجامعية - راجع الجواهر 13 : 41 .