أيضا استظهار فورية القضاء منه من جهة دلالة كلامه بالمفهوم على أنه لو
اشتغل بالقضاء ، وأخر الأداء إلى آخر الوقت لم يكن مخطئا ، ولا يكون ذلك إلا
إذا كان القضاء من الأعذار ، والعذر - على ما ذكره صاحب هذا القول ، قبل
العبارة المتقدمة بأربعة أسطر - : السفر والمرض والشغل الذي يضر تركه بدينه
أو دنياه ، فلو لم يكن القضاء فوريا خرج عن الأعذار الأربعة .
إلا أن يقال : ظاهر العذر في كلامه ، ما عدا الصلاة ، فتأمل .
وأما المراد بالوقت في قوله : ( ما لم يتضيق وقت الحاضرة ) فيحتمل أن
يكون وقت الاختيار ، ويؤيده ما تقدم ( 1 ) عن المحقق في العزية من ذهاب جماعة .
إلا أن الفوائت تترتب في الوقت الاختياري ، ثم تتقدم الحاضرة . وأن يكون
مطلق الوقت بناء على جعل القضاء من الأعذار المسوغة للتأخير .
ثم إنه ليس في كلامه تعرض لحكم المتروكة لعذر آخر غير النسيان . ولا
لحكم اجتماع المتروكة نسيانا مع المتروكة عمدا ، بناء على وجوب الترتيب بين
الفوائت عند هذا القائل ، فإنه يجئ فيه - مع فرض تأخير المنسية - الاحتمالات
الثلاثة المتقدمة في فروع القول المتقدم ( 2 ) عن المختلف .
القول السابع التفصيل بين الاختياري وغيره
السابع : ما تقدم بالمضايقة عن العزية من الترتيب في الوقت الاختياري ، دون
غيره .
الثامن : القول بالمضايقة المطلقة ، وهو المحكي ( 3 ) عن ظاهر كلام
هامش
( 1 ) في الصفحة 271 .
( 2 ) في ذيل القول الثالث المتقدم في الصفحة 269 .
( 3 ) حكاه غاية المراد : 15 والمختلف 144 ومفتاح الكرامة 3 : 392 - 395 والجواهر 13 : 38 .