النفوذ هنا لعدم ترتب أثر على المقر به ، بل المراد : عدم نفوذ الاقرار بفعله حين
يتمكن من الفعل ، ولذا فرع في التحرير على القضية المذكورة : أنه لو أقر
المريض بأنه وهب وأقبض حال الصحة ، نفذ من الثلث ( 1 ) وصرح فيه أيضا وفي
غيره بعدم نفوذ إقرار العبد المأذون - بعد الحجر عليه - بدين أسنده إلى حال
الإذن ( 2 ) وقد عرفت ما في جهاد التذكرة ( 3 ) .
والحاصل : أن بين هذه القاعدة وقاعدة الائتمان عموما من وجه .
قاعدة أخرى ومناقشة الاستناد إليها
وهنا قاعدة أخرى ، أشار إليها فخر الدين - على ما تقدم من
الإيضاح - بأن كل ما يلزم فعله غيره يمضي إقراره بذلك الفعل على ذلك
الغير ( 4 ) ( 5 ) وظاهره ( ولو بقرينة الاستناد إليها في قبول قول الوصي وأمين الحاكم
إذا اختلفا مع المولى عليه - إرادة مضي الاقرار على الغير ولو بعد زوال الولاية .
فإن أريد من لزوم فعل المقر على الغير : مجرد مضيه ولو من جهة نصب
المالك أو الشارع له كانت أعم مطلقا من القاعدتين ، لشموله ( 6 ) لولي النكاح
الاجباري النافذ إقراره على المرأة . وإن ( 7 ) أريد منه لزومه عليه ابتداء لسلطنة عليه
كأولياء القاصرين في المال والنكاح كانت أعم من وجه من كل من القاعدتين ،
لاجتماع الكل في إقرار ولي الصغير ببيع ماله ، وافتراق ( قاعدة الائتمان ) عنهما ( 8 )
في إقرار الوكيل بعد العزل ، وافتراق قضية ( من ملك ) في اقرار الصبي بما له أن
يفعل ، وافتراق ما في الإيضاح بإقرار الولي الاجباري بعد زوال الولاية بالنكاح
في حالها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 114 - 115 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 114 .
( 3 ) التذكرة 1 : 416 .
( 4 ) ليس في " ع " : الغير .
( 5 ) تقدم في الصفحة 181 - 182 .
( 6 ) في " ش " : لشمولها .
( 7 ) ليس في " ع " : إن .
( 8 ) في " ش " و " ع " : عنها .