به في مسيرتنا ، ونعالج به مشاكلنا .
ففي حديث معاوية بن وهب - من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) - قال : قلت له :
كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا ممن ليسوا على أمرنا ؟
فقال : تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم ، فتصنعون ما يصنعون . فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم
« 1 » .
وفي حديث مرازم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ، وحضور الجنائز . إنه لابد لكم من الناس . إن أحداً لا يستغني عن الناس حياته . والناس لابد لبعضهم من بعض
« 2 » .
والأحاديث في ذلك كثيرة جداً لا يسعنا استقصاؤها .
على أن أكبر طائفتين في هذا البلد - الشيعة والسنة - بينهما من الأصول المشتركة في الدين والعقيدة ما يلزم باحترام المال والدم ، ولهما من الأهداف المشتركة - في الدعوة إلى الله تعالى ، ورفع كلمة الإسلام ، ودفع كيد الأعداء عنه ، وغير ذلك - ما يلزمهما بتوحيد كلمتهما ، وتناسي خلافاتهما ، والتعاون الجدي بينهما من أجلها ، خصوصاً في هذه الظروف الحرجة التي يمرُّ بها الإسلام والمسلمون .
وعلى أهل التعقل والإخلاص منهما سلوك الطرق
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 635 .
( 2 ) الكافي 2 / 635 .