يكون بحب الإنسان لقومه واهتمامه بصالحهم ، وسعيه لخيرهم ، بل التعصب الممقوت إنما يكون بالتعدي على الآخرين وهضم حقهم .
وفي حديث الزهري قال : سئل علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن العصبية فقال :
العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى
الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية ان يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم
« 1 »
[ مشكلة اختلاف الاتجاهات السياسية والصراعات المترقبة ]
الثالث :
من المتوقع في العراق في ظل الظروف الراهنة تباين وجهات النظر ، وظهور الدعوات المختلفة ، والتيارات المتناقضة ، والصراعات الحادة . وقد ظهرت فعلًا بوادر ذلك وشواهده .
فاللازم على كل طرف احترام وجهة نظر الآخرين ، والتعامل معها بعقلانية وحكمة ، والاعتماد في الحوار على المنطق الهادئ الرصين ، وتجنب العنف والتهريج في ردّ وجهة النظر التي يتبناها بعض الأطراف ، حتى لو فرض سوء الظن بوجهة النظر وبأصحابها والدافعين إليها ، حذراً من ردود الفعل السيئة والمضاعفات الخطيرة ، التي يصعب احتواؤها أو يتعذر .
وفي حديث زرارة عن أبي جعفر الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : إن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 70 / 288