نزع من شيء إلا شانه
« 1 »
وأولى من ذلك الحذر من الاصطدام واللجوء للقوة ، خوفا من فتنة تدوم تحرق الأخضر واليابس ، وتدمر هذا البلد المنهوك .
والله سبحانه وتعالى هو الساتر الدافع عن بلاده وعباده ، وهو أرحم الراحمين .
[ أهمية الدماء والتحذير من الاستهانةبها ]
الرابع :
أن من السمات البارزة في نظام الطغيان السباق الاستهانة بالدماء ، وانتهاك حرمتها ، وقد ألف الناس ذلك بطول المدة ، حتى خف وقعه عليهم . وربما استهان كثير منهم به ، ولو من حيث لا يشعرون . مع عظيم حرمة الدماء عند الله تعالى ، وتشديده في العقاب عليها .
قال عز من قائل : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا النساء / 92 .
وقال سبحانه : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا النساء / 93 .
وفي الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أنه قال :
والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والأرض شركوا في دم مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم ( وجوههم ) في النار
« 2 »
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عهده لمالك الأشتر حين ولّاه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 214
( 2 ) الكافي 7 / 272