قاسوه في هذه المدة الطويلة من متاعب ومصاعب ، ونواسيهم فيما نزل بهم من كوارث ومصائب ، وسجون وتعذيب ، وتنكيل وتشريد . ونسأله سبحانه أن يربط على قلوبهم ، ويمن عليه بالصبر والسلوان ، ويعظم أجرهم ، ويحسن الخلافة عليهم ، ويعوضهم بأفضل العوض في الدنيا والآخرة . إنه حميد مجيد .
ثم نودُّ أن ننبِّه لأُمور تخص الواقع القائم الذي نعيشه اليوم :
[ مشكلة الثارات السابقة والحقوق المهتضمة ]
الأول :
أن النظام السابق بسلبياته الكثيرة ، وجرائمه البشعة ، ومدَّته الطويلة ، قد أفرز سلبيات كثيرة ، وخلّف تركة ثقيلة ، في هذا البلد المنكوب ، جديرٌ بأهله العزيزين علينا أن يحسنوا
التصرف إزاءها . ومن أهمِّها الثارات السابقة والحقوق المهتضمة .
ونحن نحبذ استئناف صفحة جديدة تبتني على غض النظر عما حصل سابقا ، وتناسي الماضي البغيض ، كما قال الله سبحانه : وَلَمن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُور الشورى / 43 .
وقال تعالى : وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ النور / 22 .
وقال جل شأنه : وَلَا تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ البقرة / 237 .
وفي الله تعالى عزاء عن كل هالك ، وخلف من كل فائت ، وعوض عن كل تالف ، وهو أقدر على مجازاة الظالم ،