الحقيقة ، التي ما زالت مظلومة على مرِّ العصور .
وإذا كان الظالم يتحمل مسؤولية القيام بالجريمة والمباشرة لها ، فإن باقي الناس بتصديقهم إياه وعذرهم له يتحملون
مسؤولية الرضا بالجريمة ، لأنهم قد صدّقوا من لا ينبغي تصديقه ، وعذروا من لا ينبغي عذره . وبذلك تعم المسؤولية ، ويستحق الجميع غضب الله تعالى ونكاله .
وفي حديث عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
قال : من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه ، فإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره على ظلامته
« 1 »
وفي حديث طلحة بن زيد ، عنه ( عليه السلام ) قال :
العامل بالظلم ، والمعين له ، والراضي به شركاء ثلاثتهم
« 2 »
وفي حديث السكوني عنه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : من شهد أمراً فكرهه كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده
« 3 »
والأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) والأئمة ( عليهم السلام ) في ذلك أكثر من أن تحصى .
ولعل من أهم أسباب طول مدة النظام السابق ، وشدة وطأته ، وعموم بليته ، اندفاع كثير من الناس معه في أول أمره ، وتصديقهم لدعاواه ، وتبريرهم لجرائمه التي بدأ بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / 345
( 2 ) وسائل الشيعة 11 / 345
( 3 ) بحار الأنوار 1 / 188