مصر :
وإياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها . والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة
« 1 »
وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله
« 2 »
والآيات الكريمة والأحاديث الشريفة عن النبي والأئمة
من آله صلوات الله عليهم أجمعين في ذلك أكثر من أن تحصى . وعليه إجماع المسلمين ، بل هو أمر وجداني إنساني عام ، لا يخرج عنه إلا مجرم أو معقد أو متوحش .
فعلى الناس عامة أن ينتبهوا لذلك ، ويتجردوا عن مخلفات الماضي البغيض ، ويحذروا من التورط في الدماء بقول أو فعل ، ويتورعوا في أمرها ، ويتوقفوا عند حدود الله تعالى ، وإلّا تعرضوا لنقمته ، وعظيم عقابه في الدنيا والآخرة .
[ التحذير من الإعلام الكاذب ]
الخامس :
كثيرا ما يغطي الظلمة على ظلمهم وجرائمهم بالإعلام الكاذب ، ويلفقون لها المعاذير والمبررات المفتعلة من أجل أن يخدعوا الناس ، ويكسبوا تأييدهم . وهو أمر شايع ، عليه يبتني وضع العالم اليوم ، بل في جميع العصور . وبذلك يضيع الواقع ، وتبرر الجريمة ، وتظلم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 / 107
( 2 ) الكافي 2 / 368