وأخرى : لا تتضمن ذلك ، بل مضمونها يناسب حال اشخص المعلوم ، ويؤيد مقامه ، ويؤكد كرامته ومناقبه ، أو إجرامه ومثالبه ، المعلومة .
ففي الصورة الأولى لابد من التحفظ عند ذكر الرواية ، ومحاولة توجهها أو تأويلها أو القدح فيها ، إذا لا يخرج عن اليقينيات . بالشبهات وبأخبار الآحاد مهما بلغ شأنها . ومع قصور الشخص عن ذلك يلزمه تجنب ذكر الرواية والتورط بها ، حذراً من ظلم الحقيقة .
أما في الصورة الثانية فلا مانع من تأييد الحقيقة المعلومة بالحوادث المظنونة ، وتأكيد الرواية مهما كان شأنها في القوة والضعف - بعد تجنب محذور الكذب على ما ذكرناه عندالكلام في لجهة الأولى - لمقام الشخص المتيقن بالحدث الذي تضمنته ، والذي هو منا سب لشأنه في الرفعة والعظمة ، أو في السقوط والجريمة .
بل لا محذور في تجلية مقامه وتجسيده بالتخييلات والتشبيهات والصياغات الفنية التي يتعمدها الشعراء والبلغاء الصالحون ممن يثيرون مشاعر الناس نحوالحقيقة ويشدونهم إليها أو ينفرونهم عنها حسبما تستحق .
بل ذلك كله من أزكى الاعمال وأفضل القربات . لما
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٣