فيه من شدّ الناس نحو رموز الدين والايمان وأركان العقيدة الحقة ، وتثبيت ولائهم ومحبتهم في قلوبهم ووجدانهم ، ليتأثروا بتعاليمهم ويتفاعلوا معهم ، وتنفيرهم عن رموز الباطل وأركان وتركيز إجرامهم وبغضهم في نفوسهم وضمائرهم ، ليتحصنوا منهم ومن دعوتهم وسوء سيرتهم وسلوكهم .
وفي ذلك خدمة دينية كبرى ، وتأييد للحقيقة المهتضمة . فكما يجوز لنا - مثلًا - تأييد مقام الأنبياء صلوات الله عليهم بروايات في الفضائل والكرامات لم تثبت صحتها بخصوصياتها بوجه قطعي ، يجوز تأييد وتأكيد ما هو المعلوم من إجرام المنافقين ورؤس الفتنة وأركان الضلال من هذه الأمة والأمم السالفة - كالسامري وقارون وبولس - بروايات في المثالب لم تثبت صحتها بوجه قطعي أيضاً .
وكذا الروايات الذامة للكفار كأبي جهل وأشباهه وحي بن اخطب اليهودي وأضرابه . والاخبار المعاصرة المعلنة بجرائم اليهود والاستعمار وغيرهم ممن لا ريب في استحقاقهم الذم والتشنيع ، مع ظهر عدم بلوغ أكثر تلك الأخبار درجة الحجية في مضامينها الخاصة .
ومن أجل ذلك قلنا في آخر الجواب المتقدم عن الروايات التي
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٤