موثق لها : « وأما مع عدم احتفافها بالقرائن فهي لا تنهض دليلًا ، بل مؤيداً لا غير ، فيصح أن يستشهد بها لتأكيد حقيقة ثابتة أو تحفيز العوطف نحوها ، من دون أن تنهض بإثبات أمر مشكوك فيه » .
بل في صحيح داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( ع ) : « قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثوا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلموا من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » « 5 » . فإن معنى قوله ( ص ) : « باهتوهم » - حسبما ذكره اللغويون - الامر بالكذب والتهتان عليهم ينحويدهشهم ويحيرهم .
ونحن - بحمد الله تعالى - في غنى عن ذلك بوجود روايات مثبّتة تاريخياً فكيف يحرم ذكرها تأييداً لما هو المعلوم من إجرامهم من أجل تنفير الناس عنهم وتحصينهم منهم وشدّهم للحق المهتضم ، خصوصاً مع الوصوق بصدق تلك الروايات للقرائن التي ذكرناها وغيرها ؟
ومن هنا لا ينبغي التأمل في الجواز . ولعل منشأ الشبهة
هامش
( 5 ) الكافي ح 2 ص 375 باب مجالسة أهل المعاصي حديث 4 الوسائل ح 11 باب 39 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما حديث 1 .