يمنع عموم وجوب انفاذ جميع ما يحكم به المجتهد حتى مثل هذا الامضاء .
ثم الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من عدم جواز حكومة المقلد بين
حالتي التمكن من المجتهد وعدمه ، لاطلاق الأدلة من النصوص والاجماعات ،
بل في معقد بعضها التصريح بعدم الفرق .
وربما يحكى الجواز عند عدم التمكن عن حاشية مكتوبة في هامش
الدروس منسوبة إلى ابن فهد ، وهذا شك في شك ، فالأقوى المنع .
ولا فرق - أيضا - في إطلاقات النصوص ومعاقد الاجماعات بين كون
واقعة القضاء مما يحتاج إلى اجتهاد أو تقليد كالمسائل الخلافية ، وكونها
مما لم يقع فيه خلاف ، كمسألة أن الحكم للمدعي إذا أقام بينة عادلة ،
بأن فرضنا أن أحد المتخاصمين ادعى على غيره فأقام عليه بينة عادلة
واضحة العدالة ، فإن كون الحكم للمدعي مما لا يحتاج إلى اجتهاد أو تقليد .
نعم ، لو كان ذلك مع عدم التمكن من المجتهد أمكن جوازه ، نظرا إلى
عموم أدلة الحكم مع البينة وأدلة الأمر بالمعروف ، السليم عن التقييد بما دل
على أن الحكومة للإمام عليه السلام أو نائبه ( 1 ) ، بناء على أن المراد به الولاية
والتسلط على احضار المدعى عليه ، وإلزام المحكوم عليه بالعمل على طبق
الحكم ، وما دل على وجوب الرجوع إلى رواة الحديث ( 2 ) أو الناظرين في
الحلال والحرام ( 3 ) ، بناء على ظهوره في صورة التمكن ، ومع ذلك فالحكم
لا يخلو عن نظر .
( و ) يشترط في القاضي أيضا ( الذكورة ) فالمرأة لا تولى
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 6 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي وغيره من الأبواب .
( 2 ) الوسائل 18 : 98 و 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل 18 : 98 و 99 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي .