تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
على عدم جواز الشهادة مع عدم العلم به لا ظاهرا ولا واقعا ، وأما إذا علم بثبوت الحق ظاهرا ولكن عبر في اخباره بالحق الواقعي - وبعبارة أخرى علم بترتب جميع آثار الشئ الواقعي ظاهرا في مورد فشهد بتحقق الشئ الواقعي نفسه - فلا يدل كتاب ولا سنة على المنع عنه . ويدل على ( 1 ) ما ذكرناه ما رواه الكليني والشيخ - بسند فيه إرسال - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قلت له : يكون للرجل من إخواني عندي شهادة وليس كلها يجيزها القضاة عندنا ، قال : فإذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه " ( 2 ) . وأصرح منه ما رواه الشيخ رحمه الله بسنده عن داود بن الحصين ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام [ يقول ] ( 3 ) إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت وزينها ( 4 ) وصححها بما استطعت حتى يصح الشئ لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه ، ولا تزيد في الحق ( 5 ) ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق ، وبالشاهد ( 6 ) يوجب الحق ، وبالشاهد يعطى ، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه
هامش
( 1 ) في " ق " زيادة : ذلك . ( 2 ) الكافي 7 : 387 ، من كتاب الشهادات ، الحديث 3 ، والتهذيب 6 : 262 ، الحديث 697 ، والوسائل 18 : 231 ، الباب 4 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 3 ) من المصدرين . ( 4 ) في المصدرين : ورتبها . ( 5 ) في المصدرين : في نفس الحق . ( 6 ) كذا في المصدرين ، وفي النسختين : وبالشاهدين .