على عدم جواز الشهادة مع عدم العلم به لا ظاهرا ولا واقعا ، وأما إذا علم
بثبوت الحق ظاهرا ولكن عبر في اخباره بالحق الواقعي - وبعبارة أخرى
علم بترتب جميع آثار الشئ الواقعي ظاهرا في مورد فشهد بتحقق الشئ
الواقعي نفسه - فلا يدل كتاب ولا سنة على المنع عنه .
ويدل على ( 1 ) ما ذكرناه ما رواه الكليني والشيخ - بسند فيه إرسال -
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قلت له : يكون للرجل من إخواني عندي
شهادة وليس كلها يجيزها القضاة عندنا ، قال : فإذا علمت أنها حق
فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه " ( 2 ) .
وأصرح منه ما رواه الشيخ رحمه الله بسنده عن داود بن الحصين ، قال :
" سمعت أبا عبد الله عليه السلام [ يقول ] ( 3 ) إذا شهدت على شهادة فأردت
أن تقيمها فغيرها كيف شئت وزينها ( 4 ) وصححها بما استطعت حتى يصح
الشئ لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه ، ولا تزيد في الحق ( 5 )
ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق ، وبالشاهد ( 6 ) يوجب الحق ،
وبالشاهد يعطى ، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه
هامش
( 1 ) في " ق " زيادة : ذلك .
( 2 ) الكافي 7 : 387 ، من كتاب الشهادات ، الحديث 3 ، والتهذيب 6 : 262 ، الحديث
697 ، والوسائل 18 : 231 ، الباب 4 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 3 ) من المصدرين .
( 4 ) في المصدرين : ورتبها .
( 5 ) في المصدرين : في نفس الحق .
( 6 ) كذا في المصدرين ، وفي النسختين : وبالشاهدين .