[ مسألة ]
[ 4 ]
إذا رفع المدعي خصمه إلى قاضي الجور - ونعني به هنا من
لم يستجمع الشرائط المذكورة - فإن كان مع التمكن من الترافع إلى الجامع ،
فعل حراما سواء كان المدعى عينا أم كان دينا ، وسواء جزم المدعي بكونه
محقا في نفس الأمر ، وسواء كان القاضي فاقدا للايمان أو لغيره من الشرائط .
ويحتمل أن يكون التحريم مختصا بالمخالف ، لاختصاص الأخبار الدالة
على حرمة التحاكم إلى الجائر ( 1 ) به ، ولا دليل على حرمة الترافع إلى المؤمن
الفاقد لشرائط القضاء . نعم ، يكون لغوا ، لعدم ترتب أثر على حكمه .
ومنه بعلم محمل الروايات المتقدمة ( 2 ) الآمرة بالرجوع إلى الفقهاء
والترافع إليهم ، فإن معناها أن من أراد التحاكم وقطع الخصومة ، فليرجع
إلى هؤلاء ، فإنهم الذين يقطع بحكمهم الخصومة ، ويجب طاعتهم على
المتخاصمين .
نعم ، لو فرض أن الترافع إلى المؤمن الفاقد يكون موجبا لاعلاء
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) راجع الصفحة : 228 .