كلمته الباطلة وترويج محاكمته العاطلة فليزم تلبيس الأمر على العوام ،
فلا مضايقة في تحريمه .
هذا كله في أصل الترافع إليه ، وأما ما يأخذه بحكم ذلك الحاكم
فهو حرام مطلقا ، إلا أن يكون عينا يجزم المدعي بتملكه ، فإنه لا يحرم
مطلقا ، لأنه صين ماله بالفرض ، فيجوز أخذه والتصرف فيه ضرورة .
وليس في الأخبار ما يوهم خلاف ذلك ، إلا ما ربما يتوهم من صدر
المقبولة المتقدمة ( 1 ) ، المسؤول فيها عن التحاكم في الدين والميراث ،
الظاهر في العين ، المجاب فيها بقوله عليه السلام : " وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا
وإن كان حقه ثابتا " ، وليس فيه تصريح بل ولا ظهور في حرمة أخذ العين
المجزوم بتملكها ، لأن التحاكم في الميراث قد يكون قد يكون بالتنازع والتداعي
في عين من باب الإرث ، بأن يدعي كل واحد أو أحدهما كونه ملكا لمورثه
أو غير ذلك ، وقد يكون من بعض مسائله النظرية المحتاجة إلى فتوى المفتي
كمسألة الحبوة وسائر المسائل المختلف فيها في باب الميراث ، ولا كلام
في حرمة أخذ المدعي - على الفرض الثاني - العين التي حكم الحاكم
المفروض بكونها ملكا له ، وليس مورد الرواية صريحا في الفرض الأول ،
مع أن قوله : " وإن كان حقه ثابتا " ظاهر في الدين ، فيحتمل أن يكون قرينة
لإرادة خصوص الدين من قوله : " وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا " ،
فلا يبقى وثوق بعموم الموصول .
ومع تسليم ظهور الرواية في العموم للدين والعين مطلقا ، فلا يخفى أن
بهذا العموم لا يرفع اليد عن الأدلة القاطعة الدالة على تسلط الناس على
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 228 .