تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ملكة استنباط بعض المسائل دون بعض - إذا كانت المقدمات التي أعملها لاستنباط المسألة كلها علمية أو ظنية أقام الدليل القطعي على اعتبارها ، كما قد يتفق للمستنبط . وجه الجواز - حينئذ - ما مر من الأدلة العامة والخاصة ، عدا ما يتوهم من مقبولة ابن حنظلة ( 1 ) من اعتبار المعرفة بكل الأحكام ، بناء على حمل الجمع المضاف على العموم ، فيخصص به - من حيث المفهوم المستفاد من كون المقام تعين المرجع في القضاء وتحديده - عموم رواية أبي خديجة والتوقيع الشريف ( 2 ) ، لكن فيه : أن إبقاء الجمع المضاف على ظاهره مستلزم لصرف قوله : " عرف " - الظاهر في المعرفة المتحققة بالفعل - إلى إرادة ملكة المعرفة ، لأن المعرفة الفعلية غير موجودة في أعاظم المجتهدين ، وليس هذا أولى من ابقاء الفعل على حاله ، وصرف الجمع المضاف إلى إرادة الجنس ، كما هو شائع ذائع ، كما في تعريف الحكم بأنه " خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين " ، وقوله في التوقيع المتقدم : " فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا " . وأما إذا كانت المقدمات التي يعملها للاستنباط كلها أو بعضها ظنية لا دليل على اعتبارها ، عدا الدليل الدال على جية الظن في الجملة للمجتهد ، بحيث لم يعلم شموله للمتجزئ ، فالظاهر عدم جواز القضاء له ، ولا الترافع إليه ، إلا بإذن المجتهد الذي يرى جواز ذلك له ، لعموم ما دل على حرمة الحكم والافتاء من غير علم عموما ( 3 ) ، ومفهوم الروايات
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 228 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 228 . ( 3 ) الوسائل 18 : 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي .
القضاء والشهادات — صفحة 232 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم