العراق ، حيث تجنبت التعامل مع الشيعة ، بل شددت في تجاهلهم وفي الضغط عليهم ، مع أنهم الأكثرية المستضعفة في عهد الحكم العثماني المعادي لهم ، والمنحدر أمامهم ، واعتمدت على غيرهم ممن كان يوالي العثمانيين ، وينعم بظلهم ، وله النفوذ والسلطان في عهدهم .
وهذه ضريبة الحق والمبدأ ، والحمد لله على هدايته وتوفيقه ، ونسأله أن يثبتنا على ذلك ويوزعنا شكره والقيام بحقه .
ومنها : تصدي العلماء الأعلام والمراجع العظام للحكومات القائمة في البلاد الإسلامية حينما كانت تعرض عن قوانين الإسلام وتعاليمه ، وتحاول فرض القوانين والسلوكيات الكافرة والعمل عليها متأثرة بالأجنبي حينما بدأ يتنفذ في المنطقة ، وأخذت فاعلية الدين تضعف
بسبب ذلك . فكانوا يقفون في وجه تلك الحكومات وينكرون عليها ذلك كما ينكرون عليها سائر تجاوزاتها ومظاهر انحرافها . وكان ذلك موقفهم الثابت الذي لايحيدون عنه ما وجدوا إليه سبيلًا .
وربما تطورت الأُمور فكان لذلك الموقف مضاعفات
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٤