تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والتوجه للعدو المشترك ، حفظاً لكيان الإسلام العام ، ودفاعاً عن بيضته ، لأن الإسلام قبل الإيمان ، ولا يعرف الإيمان ولا يصل له الإنسان إلا بعد معرفة الإسلام والوصول إليه . وبدأ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حينما جانب الظالمين واعتزلهم ورفض الدخول في أمرهم ولم يبايع ، ولما تعرض الإسلام للخطر اضطر للبيعة حفاظاً عليه . قال ( عليه السلام ) : « فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلماً أو هدماً تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم ، التي هي متاع أيام قلائل ، ويزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق واطمأن الدين وتنهنه » « 1 » . أما الأئمة ( عليهم السلام ) من بعده فهم في الوقت الذي منعوا فيه من الجهاد مع سلاطين الجور ، لعدم حفظهم الميزان
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 547 ، من كتابه ( عليه السلام ) إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولّاه إمارتها .