غير أن ذلك كله لا يعادل المكاسب العظيمة التي حصلت عليها الحوزة الشريفة على الأمد الطويل في قيامها وانتاجها وثباتها واستقلاليتها وتأثيرها ، فإن ضياع بعض الحقيقة أهون من ضياعها بأجمعها ، ووقوع بعض الظلم عليها أهون من اكتساح الظلم لها .
على أنه يمكن تجنب كثير من السلبيات أو التخفيف منها بتركيز الجانب الديني في داخل الحوزة وعند المؤمنين الذين يتعاملون معها ، لأن الوازع الديني يمنع من كثير من التجاوزات ، ويحفظ الحقوق لأهلها ، ويحث على أداء الواجب في طلب العلم وبذله وفي التبليغ الديني بالوجه الأكمل .
ومن ثَمَّ كان التركيز على هذا الجانب من أهم الواجبات .
وقد قال الله تعالى : « وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » .
كما أن ذلك قد جرّ على الحوزات في الأدوار المختلفة المتاعب والمصاعب التي قد تبلغ حدّ المآسي والفجائع ،
هامش
( 1 ) الذاريات : 55 .