فقد قام كثير من الكتّاب والمتحدثين بعرض كثير من مفاهيم الإسلام وطروحاته ومعالجاته لمشاكل الحياة والإنسان بتشذيب وتحوير ، بل مسخ وتشويه ، لتتناسب مع المفاهيم المعاصرة التي تتبناها أو تدعيها القوى العالمية الفاعلة .
بل قد يصل بهم الأمر إلى إنكار بعض الحقائق الإسلامية ، وتجريد الإسلام منها بسبب تنافرها مع القضايا المعاصرة . وهم يسيرون في ذلك باتجاهين . .
الأول : تبرير الطروحات المعاصرة وبيان شرعيتها دينياً في محاولة للدعوة إليها وتمريرها في المجتمع الإسلامي .
الثاني : بيان أن الإسلام دين الحضارة والتقدم وأنه يتماشى مع العصر بعيداً عن الرجعية والتخلف ، بهدف الدعاية للإسلام والتنويه به .
والهدف الثاني وإن كان نبيلًا ، إلا أنه لا يبرر تشويه الحقيقة وتحريف المفهوم الديني أو مسخه ، فضلًا عن إنكاره .
ومن الظلم للحقيقة وللإسلام الذي هو دين الله تعالى
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٠