عن الخلافة ، فألغتها واكتفت بالسلطة .
أما المرجعية عندنا فحيث كانت دينية من أجل الخروج عن عهدة التكاليف الشرعية ، وبراءة الذمة منها أمام الله تعالى ، وحصول العذر بين يديه يوم يعرضون عليه ، ويناقشهم يوم الحساب فلابد من ابتنائها على الأدلة الشرعية الكافية التي تصلح حجة بين يدي الله تعالى يوم العرض الأكبر .
والمرجعية الحرة حيث يفترض حرية كل شخص في اختيار المرجع الذي يقلده ويقتنع بقيام الحجة الشرعية عليه التي جرى عليها الشيعة هذه القرون الطويلة ، من عصور الأئمة ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا ، قد ثبتت مشروعيتها بالأدلَّة والبراهين الكافية ، التي أجهد علماؤنا ( رضي الله عنهم ورفع درجاتهم ) أنفسهم في تشييدها على خلاف منهم في كثير من الخصوصيات .
ولا يسع العامة إلا الاحتياط لأنفسهم ، ببذل الجهد لمعرفة من هو أهل للتقليد بالطرق الشرعية ، كما يبذلون جهدهم لمعرفة سائر الموضوعات الشرعية ، كعدالة إمام الجماعة الذي يصلُّون خلفه ، والشاهد الذي يقبلون قوله ،
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٩