وحكمة ، بعيداً عن العنف والتشنج والتشنيع ونحو ذلك من ما يعقد الأمور ويكون سبباً في إثارة المشاكل والفتنة .
هذا كله مع تبجيل العلماء العاملين المتقين ، وحفظ حقهم ، وتعظيم حرمتهم ، شكر الله تعالى سعيهم ، وأجزل أجرهم ، وسدد خطاهم ، ونفع بهم ، وجعلنا بتوفيقه منهم .
س 11 - تطرح في بعض الأوساط فكرة المرجعية المؤسساتية ، بأن تشكل لجنة من العلماء ، وينحصر بها مهمَّة اختيار المرجع الديني ، ما هو نظركم إلى هذه الفكرة ؟
ج : نظرتنا إلى هذه الفكرة تشابه نظرتنا إلى فكرة تعيين الخليفة على المسلمين من قِبَل أهل الحلّ والعقد ، التي تبنَّاها المخالفون لخط أهل البيت ( عليهم السلام ) .
بل تلك الفكرة فرضت نفسها بالقوة اعترافاً بالأمر الواقع واستسلاماً له ، وقد تحكَّمت القوَّة في تفسيرها وبيان حدودها ، حتى بقيت بلا تفسير ولا حدود ، وصارت عبارة أُخرى عن تعيين الخليفة بالقوة باسم أهل الحل والعقد ، وحتى آل الأمر بالنتيجة إلى اضمحلالها حين استغنت القوة
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٨