بعده .
نعم ، لا ريب في أن لتعدد المراجع سلبيات أيضاً لا يستهان بها ، لكنها سلبيات لابد منها بسبب فقد المرجعية المعصومة ، نتيجة غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، وينبغي أن تكون مثاراً للحسرة لغيبته ، ولانتظار الفرج بظهوره ، وللنقمة على الظالمين الذين تسببوا في غيبته ، وحرموا الأُمَّة من خيرات حضوره وتوليه لإدارة أمور المسلمين بنفسه .
وعلى كل حال فهذه المرجعية بسلبياتها تبقى هي الحل الأفضل بعد أن تعذَّرت المثالية الكاملة بفقد المرجعية المعصومة .
أما وصيتنا لمقلدينا ( وفقهم الله تعالى ) فهي أن اختلاف التقليد لا ينبغي أن يكون منشأً للفتنة ، ولا سبباً للفرقة ، ولا مثاراً للتنابز ، والتهاتر ، والشحناء ، والبغضاء . وعليهم احترام الآخرين ما داموا قد عملوا بموازينهم الشرعية التي قامت الحجة عندهم عليها ، والتلاحم والانسجام معهم ، والتعاون في سبيل الحق ، وخدمة المبدأ . ولو فرض خروج البعض عن الميزان الشرعي في اختيار المرجع فاللازم الاقتصار على تنبيهه لخطئه بهدوء
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧