استعماله ، والدواء الذي وصفه غير الأعلم متيسراً ومأمون العاقبة ، فإن المريض قد يستعمل الدواء الذي وصفه غير الأعلم برجاء الفائدة مع كونه مأمون الضرر . وهو في الحقيقة نحو من الاحتياط الذي هو حسن ولا محذور فيه قطعاً .
وهذا لا يجري في الأحكام الشرعية التي يحرم نسبتها لله تعالى ، والتعبد بها والعمل عليها ، إلا بحجَّة وافية بالعذر عند الحساب ، وإلا كان العبد مستحقاً لنكال الله تعالى ومتعرضاً لعقابه . نعم لا بأس بمتابعة غير الأعلم إذا كان قوله أحوط ، لما سبق من حسن الاحتياط .
وفي ختام هذا الحديث نودَّ التنبيه إلى أُمور . .
الأول : إن الذي يبدو من كثير من هذه الأسئلة ذات الطابع العلمي الاستدلالي أن هناك حاجة للتعرض لهذه الأُمور بسبب إشغال الساحة بالحديث فيها على الصعيد العام . وهي أُمور قد أطال العلماء وأهل الاختصاص بعد البحث والتمحيص في الاستدلال عليها بدقة تدريساً وتحريراً في كتب كثيرة .
وحينئذ فالحديث فيها على الصعيد العام إن كان من
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧