تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نكران الذات ، فقد سكت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن حقه خوفاً على كيان الإسلام من التشتت ، ولم يأل جهداً من أجل خدمة هذا الكيان في النصيحة للحاكمين وتسديدهم والتعاون معهم . وانتشل الإمام الباقر ( عليه السلام ) السلطة من موقفها الحرج في قضية ضرب الدراهم والدنانير لصالح الإسلام « 1 » ، كما فعل الإمام العسكري ( عليه السلام ) ذلك أيضاً حينما استجار به المتوكل وهو في سجنه ليدفع عن الإسلام شبهة النصارى في الاستسقاء « 2 » . وأجاز أئمتنا ( عليه السلام ) لشيعتهم القتال في الثغور دفاعاً عن بيضة الإسلام « 3 » . وعلى ذلك جرى علماؤنا الأعلام في مواقفهم المشرفة على تعاقب العصور ، حتى دعموا العثمانيين الذين رأت الشيعة منهم الأمرَّين وحملوا السلاح معهم من أجل الدفاع عن هذا الكيان الشريف ، الأمر الذي جرّ عليهم
هامش
( 1 ) حياة الحيوان للدميري : 1 / 114 في مادة ( أوز ) طبعة دار التحرير . ( 2 ) انظر كشف الغمة : 2 / 429 . ( 3 ) انظر وسائل الشيعة : 11 / 19 .