بدافع آخر ، وذلك لا يخفى على الله تعالى .
وثانياً : يلزم استبعاد الشدة والعنف في فرض وجهة النظر على الغير ، واحترام وجهة نظر الآخرين ، لا بمعنى تنازل الإنسان عن وجهة نظره وما يراه حقاً وصلاحاً من أجل وجهة نظر الآخرين ، بل التعامل معها بتعقل ورزانة وموضوعية وسعة صدر ، ومحاولة تخفيف حدة الخلاف وتقليل نقاطه وتقريب وجهات النظر مهما أمكن ، وفسح المجال للكل في أن يؤدي دوره في خدمة الطائفة وفق قناعاته .
وثالثاً : الحذر ثم الحذر من أن يجر اختلاف وجهة النظر لانتهاك حرمة المؤمن في بدنه أو عرضه بالافتراء والتشنيع والتشهير ، فإن الشيطان قد يسول لذوي النفوس المريضة والأهداف المشبوهة خدمة أهدافهم بإسقاط اعتبار من يعارضها في المجتمع وهتكه ، لئلا يقف في طريقهم ، مع أن انتهاك حرمة المؤمن من أعظم المحرمات قال الله تعالى : « وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً » « 1 » . وقد أطلنا الكلام
هامش
( 1 ) الأحزاب : 58 .