تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأقدم على الثورة ، ولم نجن من ثمرتها إلا ما أراد ( قدس سره ) من استحكام البغضاء بين المستعمر الكافر والناس ، فأبغضهم وأتعبهم بل انتقم منهم ، وأبغضوه ومن يتعامل معه على طول المدة ، ولم ينسجموا معه ولا انسجم معهم . وقد طال بنا الحديث ، ونرجع إلى ما قلناه أولًا من أن التعاون مع بقية المذاهب الإسلامية من أجل خدمة الكيان الإسلامي أمر جيد جداً ، بل هو ضروري ولا سيما بلحاظ الواقع القائم . غير أنه لابد من الحفاظ على عقائدنا وثوابتنا ، وعدم التنازل عن شيء منها في سبيل تسهيل التعاون بيننا وبينهم ، إذ لا معنى للتنازل عن روح الإسلام وحقيقته من أجل الحفاظ على كيانه . ولذا لم يغفل أئمتنا ( صلوات الله عليهم ) التأكيد على حقهم ودعوتهم كلما وجدوا لذلك سبيلًا . على أن التعاون لخدمة الإسلام لا يتوقف على
هامش
المريضة ، محاولًا تجريد الناس من دينهم ، وإقناعهم بأنه السبب في تخلفهم . كل - ذلك لما يدركه من قوة فاعلة في الدين الإسلامي تقف في طريقه ، وتمنعه من تمرير مخططاته ومشاريعه الجهنمية المدمرة .